على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية فابتاع ما تجاوزت قيمته الـ (260000 ريال) من أجهزة ومعدات طبية، جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى، وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالإضافة إلى سلفة اقترضها من البنك.
واستقدم لزوجته ممرضة متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها، وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ أجازة من دون راتب، ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها، فهو في أشد الحالة لكل ريال من الراتب، فكان في أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطة ما إن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج، وكان أحيانًا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضى باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده، ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص والروايات ليسليها وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام، والزوج يحاول جاهدًا التخفيف عنها. وكانت قد أعطت ممرضتها صندوقًا صغيرًا طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان، إلا لزوجها إذا وافتها المنية.