الصفحة 42 من 254

انبرت لزهية واحدة من الحضور وبدأت بالرد عليها لكن زهية تمادت في جحود ونكران الأدلة الشرعية، ولم تجد أمامها سوى قاموس السباب والشتائم فنهلت منه. أما سناء فقد أدركت أن زهية اخرجت ما بقلبها من ضغينة على الإسلام وأهله، وخشيت أن يهلك الله جميعهن بفعل واحدة من السفيهات، فطلبت من الجميع الاستغفار ثم اللجوء للصمت، فالوضع ليس وضع نقاش ولا حوار ولا إقناع. وتفرق جمع الحفل على أتعس حال من التوقع. وعادت كل واحدة ولحظات الحوار والانفعال شاخصة في خيالها.

بعد ذلك الحفل التعس، أحست زهية أن شيئًا غامضًا سكن قلبها وزرع فيه الكآبة. حاولت أن تهرب من ذاتها بالتفتيش عن علاقات لاهية طائشة، لكن كآبتها تحولت إلى صداع مؤلم وشرود دائم. في البداية جربت الحبوب المسكنة والمهدئة فلم يهدأ صداعها، كان كبرياؤها يمنعها من إظهار التألم أمام أفراد عائلتها خاصة زوجة أبيها. التي كانت تختصر معاناة زهية بعبارة (دلع بنات) ، ولم تكن تلك السيدة لتصدق حقيقة مافيه زهية إلا ساعة أن رأت رأسها قد ارتطم بأرض الغرفة فخرجت مسرعة تخبر الوالد الذي صحبها إلى المستشفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت