ومع هذا فقد ثبت زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله عن الجميع ، بإجماع المؤرخين و كل من ترجم للخليفة عمر و لأم كلثوم بنت علي .. إلا أن القصة التي وردت في ذلك ضعيفة ..
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
الحلقة الثامنة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة .. و حلقة اليوم تتحدث عن صحة ما يشاع عن حسان بن ثابت رضي الله عنه من خوف و جبن .. و أن هذه الأمور هي السبب في تخلفه عن المشاركة في الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ..
روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع النساء والذرية في حصن فارع يوم أحد ، فجاء يهودي وأخذ يطل على الحصن ، فطلبت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها من حسان أن يقوم فيقتله ، فجبن و اعتذر ، فقامت صفية إلى اليهودي وقتلته ، ثم طلبت من حسان أن يرمي برأسه إلى اليهود أسفل الحصن ، فجبن و اعتذر أيضًا ، فرمت برأس اليهودي إلى أصحابه ، فتفرقوا لأنهم ظنوا أن بالحصن رجالًا محاربين . انظر: مجمع الزوائد (6/114 ) و في سنده جعفر بن الزبير وهو متروك كذاب وضاع يروي المناكير . انظر: ميزان الاعتدال (1/406 ) . و رواه الطبراني عن عروة بإسناد مرسل . المجمع (6/135 ) و رواه أبو يعلى في مسنده (1/84) و نقله عنه الهيثمي في المجمع (6/134) و ضعف إسناده ، و صحح الزرقاني في المواهب (2/11) إسناده على الرغم من أن فيه جعفر بن الزبير . و رواه البزار في الكشف (2/223 - 234 ) و ضعف الهيثمي إسناده . و ذكره البلاذري في أنساب الأشراف (1/324) و اليعقوبي في تاريخه (2/48) ، غير أن ابن إسحاق ذكر القصة أنها كانت يوم الخندق ، سيرة ابن هشام (3/317 - 319 ) بإسناد منقطع .