فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 75

ثالثًا: ارتباط المسلمين بقبلتهم التي يولون وجوههم شطرها في صلواتهم المفروضة خمس مرات في اليوم؛ وفي هذا الارتباط سر بديع يصرف وجوههم عن التوجه إلى غربٍ كافر، أو شرقٍ ملحد؛ فتبقى لهم عزتهم، وكرامتهم.

رابعًا: تحقق الأخوة الإسلامية: فالقبلة واحدة، والرب واحد، والمشاعر واحدة واللباس واحد، والمناسك واحدة، والزمان واحد، فكل هذه الأمور تجتمع في الحج، وهي مدعاة للإحساس بوحدة الشعور، وموجبة للتآخي، والتعارف، والتعاون على مصالح الدين والدنيا.

خامسًا: أن الحج فرصة عظيمة للإقبال على الله بشتى القربات: حيث يجتمع في الحج من العبادات ما لا يجتمع في غيره؛ فيشارك الحج غيره من الأوقات بالصلوات وغيرها من العبادات التي تُفعل بالحج وغير الحج، وينفرد بالوقوف بعرفة، والمبيت بالمزدلفة، ورمي الجمار، وإراقة الدماء، وغير ذلك من أعمال الحج.

سادسًا: الحج وسيلة عظمى لحط السيئات ورفعة الدرجات؛ فالحج يهدم ما كان قبله، قال النبي"لعمرو بن العاص ÷: =أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله+رواه مسلم."

والحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد؛ فعن أبي هريرة ÷ قال: سئل النبي": أي الأعمال أفضل؟ قال: =إيمان بالله ورسوله+، قيل: ثم ماذا؟ قال: =جهاد في سبيل الله+، قيل: ثم ماذا؟ قال: =حج مبرور+رواه البخاري."

والحج أفضل الجهاد؛ فعن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: قلت يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: =لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور+رواه البخاري.

والحج المبرور جزاؤه الجنة، قال": =العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة+رواه مسلم."

والحاج يعود من ذنوبه كيوم ولدته أمه إذا كان حجه مبرورًا، قال النبي": =من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه+رواه البخاري، ومسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت