الخاتمة
أحمد الله سبحانه وتعالى الذي يسَّر لي إتمام هذا البحث، وأذكر في نهايته أهم النتائج التي توصلت إليها وهي ما يلي:
1 -أن الشريعة الإسلامية جعلت الرضا هو الأساس في انعقاد العقود من دون تحديد لفظ معين أو شكل محدد مما جعل أحكام الشريعة تستوعب ما استجد من طرق وأشكال لانعقاد العقود, ومن ذلك"التعاقد عن طريق الالكترونيات".
2 -العقود الإلكترونية هي العقود والتي تتم عبر الوسائل والآلات التي تعمل عن طريق الإلكترون, ومن آخرها وأهمها التعاقد بطريق الإنترنت.
3 -للتعاقد بطريق الإنترنت عدة طرق من أهمها وأكثرها انتشارًا التعاقد عبر شبكة المواقع ( web) , والتعاقد عبر البريد الإلكتروني ( E,mail) , والتعاقد عبر المحادثة والمشاهدة.
4 -العقد في الشريعة الإسلامية ينعقد بكل ما يدل عليه من قول أو فعل أو كتابة أو إشارة من كلا العاقدين أو من أحدهما.
5 -الإنترنت عبارة عن آلة ووسيلة لتوصيل الكتابة وهذه الوسيلة معتبرة شرعًا لعدم تضمنها محذورًا شرعيًا، ولأنها شبيهة بالتعاقد عن طريق الرسول أو البريد العادي.
6 -التعاقد بطريق الإنترنت يعتبر- من حيث الأصل - تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان إلا إذا وجدت فترة زمنية طويلة نسبيًا تفصل بين الإيجاب والقبول فإن التعاقد يكون بين غائبين زمانًا ومكانًا.
7 -بناءً على قول الحنفية في أن الإيجاب ما صدر أولًا والقبول ما صدر ثانيًا فإن الإعلان عن السلعة أو الخدمة في شبكة المواقع ( web) يعتبر إيجابًا من العارض إلا في بعض الحالات التي تكون فيها شخصية المتعاقد الآخر محل اعتبار عند من صدر منه العرض فالإعلان في هذه الحالة وأمثالها يعتبر دعوة للتعاقد وليس إيجابًا.
وقريبًا من ذلك إذا كان العرض عبر البريد الإلكتروني أو المحادثة والمشاهدة.
8 -يشترط في صيغة العقد (الإيجاب والقبول) أن يكونا واضحين ودالين على إرادة التعاقد، وأن يكون القبول موافقًا للإيجاب ومتصلًا به وهذه الشروط يلزم تحقيقها في التعاقد بطريق الإنترنت حتى يكون صحيحًا ومعتبرًا.