فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 42

المطلب الثاني: المحكمة المختصة

عقود التجارة الإلكترونية تتم في الغالب بين أطراف مقيمين في أماكن مختلفة إما في دولة واحدة أو دول متعددة، وهنا يأتي السؤال بعد تحديد النظام الذي يحكم العقد عن المحكمة المختصة بالنظر فيه؟

تختلف الأنظمة الدولية في الاختصاص القضائي لقضايا التجارة والعقود الإلكترونية على اتجاهات مختلفة منها:

1.أن الاختصاص القضائي يكون للمحكمة التي اتفق عليها المتعاقدان, وذلك من أجل التيسير على المدعي حتى يتمكن من الحصول على الحماية القضائية المطلوبة.

2.أن الاختصاص القضائي يكون لمحكمة إبرام العقد أو تنفيذه وهذا الاتجاه تأخذ به بعض الأنظمة العربية [1] .

3.أن الاختصاص القضائي يكون للمحكمة التي فيها إقامة المدعي عليه. [2]

المحكمة المختصة في الفقه الإسلامي:

بحث الفقهاء رحمهم الله المحكمة المختصة عند التنازع تحت مسمى"القاضي المختص", وقد اختلفوا في تحديد القاضي المختص بالنظر في النزاع بين المدعي والمدعى عليه عند الاختلاف المكاني بينهم, مع اتفاقهم على أنه إذا كان الخصوم ومحل الدعوى في مكان واحد (أي مدينة واحدة) فإن الدعوى تقام عند قاضي المدينة, أما إذا اختلفوا في محل الإقامة أو كان محل الدعوى في مدينة أخرى فإن العلماء يختلفون في القاضي المختص في نظر الخصومة , وذلك على أربعة أقوال هي: [3] 3)

القول الأول: أن القاضي المختص هو قاضي المدعي , وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية. [4] 4)

(1) انظر مثلًا: قانون المرافعات المصري (المادة 30 الفقرة الثانية) .

(2) وهو ما تأخذ به المملكة العربية السعودية انظر: التعميم رقم (2394/ 2) ويرد على ذلك بعض الاستثناءات أنظرها في التعميم المشار إليه.

(3) انظر في تفصيل هذه الأقوال: الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي بحث ماجستير - جامعة أم القرى - مكة المكرمة - ناصر بن محمد الغامدي ص418.

(4) انظر: البحر الرائق 7/ 192، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 129 ,ومغني المحتاج 6/ 269 , وكشاف القناع 6/ 292.

(1) أنظر: المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت