فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 42

يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا [النساء 60 - 61] .

أما قاعدة الضرورة والحاجة فإنها غير متوفرة في هذه الحالة إلا في حالات مستثناه لا تنطبق على أكثر حالات التعاقد بطريق الإنترنت.

الخيار الثاني: البحث عن حلول مناسبة تتفق مع هذا الأساس في الدين الإسلامي.

ومن الحلول المقترحة التي أراها مناسبة للتطبيق ما يلي:

أولًا: اعتماد نص صريح بتحكيم الشريعة الإسلامية:

عندما يتعاقد المسلم مع الشركات الأجنبية والعالمية فإن عليه أن لا يرضى بالعقد الذي ينص على تحكيم نظام معين لدولة أجنبية لا تحكم بما أنزل الله, بل عليه أن يشترط أنَّ الذي يحكم العقد هو الشريعة الإسلامية، أو يذكر نظام دولة معينة تطبق الشريعة الإسلامية في معاملاتها.

ومن عوامل نجاح هذا الاقتراح الإلحاح في إيراد هذا الشرط من قبل المتعاقدين المسلمين، فإذا رأت شركات التسويق والإنتاج العالمية هذا الإلحاح المستمر والرغبة العامة فإنها لا شك سترضي بهذا الشرط وتضمنه عقودها مع المسلمين.

ثانيًا: إنشاء مؤسسات تحكيم شرعية عالمية يكون لها مواقع عبر الإنترنت مما يتيح المجال لتحكيم الشريعة الإسلامية، وتلافي الوقوع في المخالفات الشرعية التي نصت عليها القوانين الوضعية وتكون هذه المؤسسات متميزة بما يلي:

1 -النظام الواضح: ينبغي أن يكون لهذه المؤسسات نظام واضح وصريح تعتمد فيه على الأقوال الراجحة في الفقه الإسلامي مع الاستفادة مما توصلت إليه المجامع الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية لبعض الدول الإسلامية كهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ومجمع البحوث الإسلامية التابع لجامعة الأزهر، واللجنة العليا لتطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت وغيرها من الهيئات العلمية الشرعية في وطننا الإسلامي.

2 -الإشراف المباشر: يلزم أن يكون لهذه المؤسسات ارتباط مباشر بأهل العلم والتقى بأن يكون على كل مؤسسة تحكيم هيئة رقابة شرعية تمتاز بالعلم والأمانة والعدل والقدرة على فهم المسائل المستجدة وتكييفها حسب الأحكام والمقاصد الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت