ثانيًا: شروط الإيجاب والقبول (الصيغة) وتطبيقها في التعاقد بطريقة الإنترنت:
يشترط في صيغة العقد (الإيجاب والقبول) الشروط التالية:
الشرط الأول: وضوح دلالة الإيجاب والقبول:
يلزم لصحة التعاقد أن يكون كل من الإيجاب والقبول واضحى الدلالة على مراد المتعاقدين, بأن تكون الوسيلة المستخدمة للتعبير عن الإرادة واضحة إما لغةً أو عرفًا, سواء كانت بطريقة الدلالة الحقيقية أو المجازية.
فإذا لم يعرف بيقين أن المتعاقدين قد قصدا عقدًا بعينه فإنه لا يمكن إلزامهما أو إلزام أحدهما بأحكامه وآثاره (1) .
والصيغة المستخدمة في التعاقد بطريقة الإنترنت إما أن تكون اللفظ. كما في المحادثة وهذه يسري عليها ما يسري على التعاقد اللفظي المباشر فالعلماء يتفقون على انعقاد العقد بصيغة الفعل الماضي (اشتريت, بعت) وكذلك المضارع إذا دلت قرائن الحال على الرغبة في التعاقد, أما فعل الأمر والاستفهام ففي ذلك خلاف وتفصيل يرجع إليه في محله (2) .
وقد يكون التعاقد عبر الإنترنت بطريق الكتابة, فمجرد عرض السلعة من قبل الشركات المنتجة والمسوقة وكتابة سعرها عليها دليل على إرادة التعاقد بشأنها.
وقد تستعمل الإشارات والرموز في الصيغة كعلامة على عدم الموافقة والإشارة معتبرة شرعًا إذا جرى بها العرف.
الشرط الثاني: توافق الإيجاب والقبول:
يشترط لصحة التعاقد أن يتَّحد موضوع الإيجاب والقبول ويكونا دالين على توافق الإرادتين.
فإن لم يتفقا بأن كان الإيجاب واردًا على شيء والقبول على شيء آخر فإن العقد لا ينعقد, وكذا إذا كان الإيجاب واردًا على شيء والقبول على بعضه (3) .
(1) انظر: ضوابط العقد في الفقه الإسلامي- د. عدنان التركماني ص42.
(2) انظر: المرجع السابق, وضوابط العقود - د. عبد المجيد البعلي ص90, والفقه الإسلامي وأدلته- د. وهبة الزحيلي4/ 94.
(3) انظر: المراجع السابقة.
الشرط الثالث: اتصال القبول بالإيجاب: