الصفحة 38 من 212

وتصادر حريته، فغيره من أهل الكتاب لن يقل عنه، وليس في حبس هؤلاء وأولئك تعد على حدود الله . ص _038

* غصن باسق في شجرة الخلود في وحشة الليل، وسورة الغدر، ويقظة الجريمة، كان الباطل بما طبع عليه من غرور، وما جبل عليه من قسوة، وما مرد عليه من لؤم، كان مستخفيا ينساب في أحياء القاهرة الغافلة يجمع سلاحه، ويبث عيونه، ويسوق أذنابه من الكبار والصغار ويعد عدته لكى يغتال حسن البنا.. مرشد الإخوان المسلمين. وليس قتل الصديقين والصالحين في هذه الدنيا بالأمر الصعب! إن القدر أذن بأن يعدو الرعاع قديما على أنبياء الله، فذبحوا وهم يحملون أعباء الدعوة، أفكثير على في تلقفوا هذه الأعباء قبل أن تسقط على الأرض أن يردوا هذا المورد؟ ومن طلب عظيما خاطر بعظيمته. ومن هوان الدنيا على الله أن ترك كلاب المترفين فيها تشبع من المترفين، وأن ترك حملة الوحى فيها يهونون… مع الوحى! لا بأس. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم آتنى أفضل ما أتيته عبادك الصالحين!!. فقال له:"إذن يعقر جوادك ويراق دمك"، حتى الجواد يقتل مع صاحبه... لقد أصابه من الشهادة مسها القانى! ولو كان مربوطا بعربة بضاعة لعاش دهرا. وكذلك أبى ربك أن يسترجع إليه المختارين من عباده- بعد ما أدوا رسالتهم في الحياة- وهم وافرون آمنون، نعم أبى أن يتركوا هذه الحياة سالمين من طعناتها الفاجرة. وجراحاتها الغادرة. فمزق علج من المجوس أحشاء عمر. وعدا مأفون غر على حياة علي. وقتل يزيد الماجن سبط الرسول الحسين. وتآمرت دولة الأوغاد على قتل حسن البنا. ولن تزال سلسلة الشهداء تطول حلقة حلقة ما بقى في الدنيا صراع بين الضياء والظلام. عفاء على دار رحلت لغيرها فليس بها للصالحين معرج كدأب على في المواطن قبله أبى حسن والغصن من حيث يخرج لقد قتل حسن البنا يوم قتل والعالم كله أهون شىء في ناظريه! ص _039

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت