فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 96

يقول شبّر المفسر الإمامي الاثني عشري في تفسيره: (والسابقون الأولون من المهاجرين) هم أهل بدر، أو من صلّوا القبلتين، أو من أسلموا قبل الهجرة, (الأنصار) أهل بيعة العقبة الأولى، (وَالذّين اتّبَعُوهُم بِإحسانٍ) في العقائد والأعمال إلى يوم القيامة (رَضيَ اللهُ عَنهُم) بطاعتهم، (وَرضوا عَنهُ) بثوابه ا.هـ.

وسواءً كان السابقون الأولون هم أهل بدر، أو من صلوا القبلتين، أو من أسلموا قبل الهجرة، فهم خيار الصحابة بما فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد بن زيد وصهيب ومصعب وبلال وأبو ذر، وغيرهم كثير، فهؤلاء مزكّون من قبل الله، وهم ومن اتبعهم بعقائدهم وعباداتهم مبشَرون بالجنة، والأنصار هم المؤمنون من أهل المدينة الذين استقبلوا رسول الله وأصحابه وآووهم ونصروهم.

فيبين الباري جل وعلا أنه كتب رضوانه للسابقين من المهاجرين كلهم والسابقين من الأنصار كلهم، وكذلك كل من سلك طريق المهاجرين والأنصار وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار، فهذا أمر من الله سبحانه باتباع المهاجرين والأنصار، وهذه تزكية لهم أنهم أخذوا عن رسول الله وما خالفوه وما غيروا، وأن اتِّباعَهُم هو اتِّباع لرسول الله، ومن سلك طريقهم فقد اقتفى أثر رسول الله والتزم بحبل إلى الجنة، وأي طعن في أي من هؤلاء وغيرهم من المهاجرين والأنصار إنما هو طعن في علم الله سبحانه وفي كتابه العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت