فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 96

قوله تعالى: (( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ) ) [القصص:29] . فالمقصود هنا من أهل موسى امرأته.

وعندما جيء برجل وقد استمنى فقال علي بن أبي طالب -ع-: [[ أمتأهل -متزوج- هو أم أعزب؟ ] ] كما أن أبا عبد الله -ع- سأل زرارة: [[ متأهل أنت ] ] أي: متزوج أنت.

وقد جاء في لسان العرب: أهل الرجل زوجه وأخص الناس به، والتأهل التزوج، وهكذا يتبين أن زوجة الرجل من أهل بيته وأن زوجات رسول الله من أهل بيته.

كل هذه الآيات وآيات أخرى تضمنت كلمة الأهل كان المقصود بها الزوجة والأولاد، وكذلك المقصود بكلمة الأهل في هذه الآية زوجات رسول الله، فكل هذه دلائل قاطعة على أن الزوجات يدخلن في مفهوم كلمة الأهل.

3-كلمة الإرادة في قوله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ... ) ) [الأحزاب:33] هي إرادة شرعية لأن جملة الأوامر التي جاءت في سياق الآية من النهي عن التبرج إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كلها من الإرادات الشرعية وليست إرادة قدرية ولا تدل على العصمة.

4-ولو كان إذهاب الرجس يدلّ على العصمة، لقد قال سبحانه وتعالى عن أهل بدر: (( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ... ) ) [الأنفال:11] فهل نقول: إن التطهير وإذهاب رجز الشيطان هنا معناه العصمة. بل أقول: إن الاستدلال بآية الأحزاب على العصمة، هو دليل من ليس عنده دليل لأن الذي يملك حجة قوية واضحة بيّنة لا يلجأ إلى مثل هذه الحجج الضعيفة. وكل هذه الاحتمالات تسقط اعتبار هذا الاستدلال بآية الأحزاب في هذا الموضع، ولا تقوم حجة على العصمة، لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال كما تقول القاعدة الأصولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت