يقول الحسن -رضي الله تعالى عنه-: بئس الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعان حتى يفارقان.
ورأى الأحنف بن قيس في يد رجلًا درهمًا فقال: لمن هذا؟ قال: لي، قال الأحنف: ليس هو لك حتى تخرجه في أجرٍ أو اكتساب شكر، وتمثل بهذا البيت:
أنت للمال إذا أمسكته ... وإذا أنفقته فالمال لك
ج ... ج
وقد قال بعض الحكماء: من كان بخيلًا ورث ماله عدوه، وكما قيل:
وهبني جمعت المال ثم خزنته ... وحانت وفاتي هل أزاد به عمرًا
إذا خزن المال البخيلُ فإنه ... سيورثه غمًا ويعقبه وزرًا
جج ... ج
ج
ج
وكان سعيد بن العاص -رحمه الله- يقول على المنبر: من رزقه الله رزقًا حسنًا فلينفق منه سرًا وجهرًا حتى يكون أسعد الناس به، فإنما يترك ما يترك لأحد رجلين: إما لمصلح فلا يقل عليه شيء، وإما لمفسد فلا يبقى له شيء.
حتى متى تسقى النفوس بكأسها ... ريب المنون وأنت لاهٍ ترتعُ
أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى ... وإلى المنية كل يومٍ تدفعُ
أحلام نومٍ أو كظلٍ زائلِ ... إن اللبيب بمثلها لا يخدعُ
جفتزودن ليوم فقرك دائمًا ... واجمع لنفسك لا لغيرك تجمعُ
جج ... ... ج
مضى إبراهيم بن بشار مع إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها: طرابلس، ومعه رغيفان، فعرض لهم سائل وفقير، فقال إبراهيم بن أدهم لإبراهيم بن بشار: ادفعه إليه، فقال: ليس معنا سواه، فقال: ادفعه، ثم قال إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق إنك تلقى غدًا ما لم تلقه قط، واعلم أنك تلقى ما أسلفت، ولا تلقى ما خلفت، فمهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفاجئك أمرٌ وتلقى الله -عز وجل-، يقول: فأبكاني كلامه وهون علي الدنيا، فلما نظر إلي بكى وقال: هكذا فكن.
هبِ الدنيا تساق إليك عفوًا ... أليس مصار ذاك إلى انتقال؟
وما دنياكم إلا مثل فيءٍ ... أظلك ثم آذن بالزوال
ج ... ... ج
والأمر السابع من الأمور الجالبة للجود: توقي عذاب الله -عز وجل-: