فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 40

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) ) [1] . ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (( لن تسعوا الناس بأموالكم ) ) [2] فيمكن للإنسان أن يقدم وأن يبذل رفاهيته وراحته، ويجود بذلك من أجل أن يعين الآخرين.

ومن ذلك أيضًا وهو الخامس: الجود بمنافع البدن:

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لأن أمشي في حاجة أخي أحب إلي من أن أعتكف في مسجدي هذا شهرًا ) ) [3] وقال: (( كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة ) ) [4] .

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فلطالما استعبد الإنسان إحسانُ

ج

ومن ذلك أيضًا وهو السادس: الجود بالوقت:

وليس ذلك على كل حال، فلا يجود الإنسان بوقته مع البطالين، تذهب أوقاته سدى، وإنما يقدم وقته لمن ينتفع به في شأنٍ من الشؤون، قد يأتي الإنسان إليك يحتاج إلى استشارةٍ، أو يحتاج إلى رأيٍ، أو يحتاج منك إلى أن تقف معه في أمرٍ من الأمور، أو يحتاج إلى أن تسمع منه همه ومشكلته، فأعطِ الناس من وقتك يبارك لك في هذا الوقت.

وقد كانت الجارية من جواري المدينة تأخذ بيدِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتذهب به حيث شاءت.

وأما السابع من أنواع الجود وهو من أعجبها: وهو الجود بالعرض:

(1) - صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب: استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء (ج13/ص69) (4760) .

(2) - (حسن لغيره) صحيح الترغيب والترهيب (ج3/ص9) (2661) .

(3) - أخرجه ابن أبي شيبة (ج6/ص90) (18) وقال الألباني: (حسن لغيره) انظر صحيح الترغيب والترهيب (ج3/ص9) (2661) .

(4) - أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب: من أخذ بالركاب ونحوه (ج10/ص163) (2767) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت