الصفحة 2 من 12

أهـ و المراد: ختان الرجل و ختان المرأة. و هذا ظاهر؛ لأن الكلام هنا في موجب الغُسل في جماع الزوجيْن.

و من تلك الأخبار ما رواه - بسنده - عن ابن المسيب، قال: كان عمر وعثمان وعائشة، والمهاجرون الأولون يقولون: «إذا مسَّ الختانُ الختانَ وجب الغسل» ، و كذا ما رواه بسنده عن الشعبي، حدثني الحارث، عن علي، وعلقمة، عن عبد الله، ومسروق، عن عائشة، قالوا:"إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل". قال مسروق: وكانت أعلمهم بذلك.

و أخرج حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جلس بين شعبها الأربع، وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل"، و كذا حديث

عائشة رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شعبها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل". أهـ

و وجه الدلالة فيها هو التصريح بختان المرأة، و تصريح الإمام ابن المنذر بثبوت تلك الأخبار و الأحاديث عنده، و روايته و تخريجه لها في مصنّفه هذا. و هو ما يبطل الزعم بنفيه وجود الأخبار و السُنن الدالة على ذلك الختان.

هذا من ناحية.

و لا مجال للطعن في صحة تلك الأحاديث و نحوها مع تصريح من أخرجها بثبوتها عن النبي صلى الله عليه و سلم، و لتخريج الإمام مسلم في"صحيحه"- عن موجب الغُسل عند جماع الزوجين - للحديث:"إذا جلس بين شعبها الأربع ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل". يعني: ختان الرجل و ختان المرأة. و المقصود موضعهما.

و وجه الدلالة تعليق الغسل على مماسة ختانُ الرجل ختانَ المرأة عند الجماع (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت