بسم الله الرحمن الرحيم
بيان أصل و محل قول ابن المنذر: (ليس في الختان خبرٌ يُرجع إليه و لا سُنة تتبع) ، و أنه قيل في توقيت الختان، و ليس في جنس المكلفين به
بقلم د. أبو بكر خليل
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، سيدنا محمد، و على آله و صحبه و من والاه
و بعد
زعم بعض المعاصرين المنكرين لمشروعية ختان الإناث - الثابت بالحديث الصحيح و الإجماع الصريح [1] - أن القول المنسوب للإمام ابن المنذر (ليس في الختان خبرٌ يُرجع إليه و لا سُنة تُتَبع) مقصودٌ به ختان الإناث، و أنه حجة لهم فيما ينكرون. و باطلٌ ما يزعمون، و دليل بطلانه:
1 -أن الإمام ابن المنذر نفسه ذكر في كتابه"الأوسط" [2] عددا من الأخبار و السُنن الثابتة، المصرِّحة بختان المرأة، و قال - في باب (ذِكْر وجوب الاغتسال بالتقاء الختانين من غير إنزال) - ما نصّه: (( ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أوجب الاغتسال بالتزاق الختان بالختان ) ).
(1) بيان دليل الإجماع في مسألة ختان الإناث، ملتقى أهل الحديث
بيان دليل الإجماع في مشروعية ختان الإناث، د. أبو بكر خليل، مكتبة مشكاة الإسلامية
(2) الأوسط في السنن و الإجماع و الاختلاف، لابن المنذر