قال رحمه الله ( وهذه عادة ضعفاء العقول يعرفون الحق بالرجال لا الرجال بالحق ، والعاقل يقتدي بسيد العقلاء:علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: لا تعرف الحق بالرجال بل اعرف الحق تعرف أهله) 0
8-كل بني آدم خطاء:
اعلم - أخي في الله - أن الخطأ صفة ملازمة للبشر لا ينجوا منها أحد إلا الأنبياء المعصومون عليهم الصلاة والسلام ففي الحديث: ( كل بني آدم خَطّاءُ وخير الخطائين التوابون ) فهؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم قد أخطئوا في بعض المسائل ، كما هو مدون في كتب أهل السنة0
و لا يلزم من تخطئة الصحابة أو التابعين أو الأئمة تأثيمهم ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، فالمجتهد المصيب له أجران والمخطئ له أجر ولا إثم عليه ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) 0
قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في كتابه ( الاتباع ) : ( والقول قد يكون مخالفًا للنص وقائله معذور ، فإن المخالفة بتأويل لم يسلم منها أحد من أهل العلم ، وذلك التأويل - وإن كان فاسدًا - فصاحبه مغفور له لحصوله على اجتهاد ، فإن المجتهد إذا اجتهد وأصاب فله أجران: أجر على اجتهاده وأجر على إصابته الحق ؛ وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر على اجتهاده وخطأه مغفور له ، فمخالفته النص إن كانت عن قصد فهي كفر وإن كانت عن اجتهاد فهي من الخطأ المغفور ) اهـ0
وقال ابن القيم رحمه الله في ( مدارج السالكين ) : ( وكيف يُعصم من الخطأ من خُلق ظلومًا جهولًا ، ولكن من عُدَّت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته ) 0
9-الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات: