فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

ولقد بدأ النقد في الحديث النبوي في عهده - عليه الصلاة السلام - ، وإن كان على نطاق ضيق جدًا ، ثم نما في عهد الخلفاء الراشدين ، سيما في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنهم جميعًا انظر تفصيل ذلك: منهج النقد عند المحدثين (7-10) للدكتور مصطفى الأعظمي يقول ابن حبان:"ثم أخذ مسلكهم ، واستن بسنتهم ، واهتدي بهديهم فيما استنوا من التيقظ في الروايات جماعة من أهل المدينة من سادات التابعين ، منهم سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبد الله بن عمر .. ثم أخذ عنهم العلم وتتبع الطرق وانتقاد الرجال جماعة بعدهم ، منهم الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة"كتاب المجروحين (1/38) ثم ذكر ابن حبان جماعات أخذت عن جماعات ، إلى أن قال:"ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الانتقاد في الأخبار ، وانتقاء الرجال في الآثار جماعة منهم: محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي ، ومحمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، في جماعة من أقرانهم أمعنوا في الحفظ ، وأكثروا في الكتابة ، وأفرطوا في الرحلة ، وواظبوا على السنة والمذاكرة والتصنيف والمدارسة ، حتى أخذ عنهم من نشأ بعدهم من شيوخنا هذا المذهب ، وسلكوا هذا المسلك ، حتى إن أحدهم لو سئل عن عدد الأحرف في السنن لكل سنة منها عدها عدًا ، ولو زيد فيها ألف ، أو واو لأخرجها طوعًا ، ولأظهرها ديانة ، ولولاهم لدرست الآثار ، واضمحلت الأخبار ، وعلا أهل الضلالة والهوى ، وارتفع أهل البدع والعماء ، فهم لأهل البدع قامعون بالسنن ، شأنهم دامغون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت