بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
إن علم الحديث ، من أشرف العلوم ، وأفضل القرب إلى الله رب العالمين ، إذ هو الطريق إلى معرفة"ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه"من اعتقادات وأحكام وأخلاق وغير ذلك ، ولا نجاة ولا فلاح للأمة المسلمة التي هي خير الأمم جميعًا ، مهما اشتد اختلاف الزمان والمكان ، إلا بسلوك هذه الطريق ، وهذا ما ينبغي أن تعيه الأمة ، لتعرف حقيقتها وقيمتها ، ومن ثم تقوم بمقتضيات هذه الخيرية ، وتبعاتها ، من صيانة الحياة من الشر والفساد ، وإقامتها على المعروف الذي شرعه الله - عز وجل - .
روي الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث"شرف أصحاب الحديث (69) له بسنده إلى الإمام أحمد ، أنه ذكر حديث الافتراق ، وقال:"إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم"ولم يرد أحمد بداهة أولئك المشتغلين بعلوم الحديث. يقول القاضي عياض:"إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة , ومن يعتقد مذهب أهل الحديث"انظر شرف أصحاب الحديث (26-27) وفي الحديث المتواتر ، قال عليه الصلاة والسلام:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"فروي عن ابن المبارك ، ويزيد بن هارون ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وشيخه ابن المديني ، وابن حبان ، وغيرهم أنهم أهل الحديث.