فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

النموذج الثالث: كتاب مهم جدًا اسمه"التوقع العظيم", وهذا الكتاب لم يترجم بعد في حدود ما أعلم , وقد ألفه رجلان أحدهما اسمه"جيمس ديل"والثاني اسمه"لورد ويليام ريس", وترجمه لي الأخ الكريم الأستاذ عبدالله البتال وأرسل لي جزءًا من هذه الترجمة. وقد صدر هذا الكتاب عام 1991 , وأبرز ما في هذا الكتاب أنه يؤكد أولًا أن أمريكا أنفقت مبالغ طائلة - وصَفَهَا بأنها تريليونات من الدولارات - في الماضي في التسليح لمواجهة ما يسمى بالحرب الباردة - مواجهة الاتحاد السوفييتي - , ولكنه قال أن هذه الآليات الضخمة التي تملكها أمريكا اليوم لا تصلح أبدًا ولا تناسب لمواجهة الأعداء الجدد لأمريكا , فإن هؤلاء الأعداء ليسوا قوة قارية ضخمة على غرار الاتحاد السوفييتي يحتاجون إلى هذه الآليات الهائلة , وليسوا قوة دكتاتورية محددة وهدف مباشر كما هي الحال في العراق أثناء الحرب السابقة , ولكنهم عبارة عن دول صغيرة , أو عبارة عن أجزاء من دول , أو عبارة عن جماعات إرهابية , أو عبارة عن تعصبات دينية لا يمكن أن تواجه بالباتريوت وبغير ذلك فضلًا عن الصواريخ عابرة القارات أو غيرها.

وفي ختام مقدمة الكتاب قال كلمة طريفة , قال:"إننا نحذر أمريكا كما حذر يوسف - عليه الصلاة والسلام - فرعون من سبع سنين شداد تأتي بعد سبع سنين من الرخاء".

إذن هم يقولون أن سنين الرخاء التي يعيشها الغرب الآن سوف تتبعها سنون شداد تحتاج إلى أن تتخذ العدة لها.

أما الفصل المهم في هذا الكتاب فهو الفصل السابع الذي جعلوا له عنوانًا (محمد يحل محل ماركس) , وجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم رمزًا للإسلام , وأن العقيدة الإسلامية سوف تحل محل الماركسية في مواجهة الغرب. وهذا الفصل طويل أقرأ جزءًا منه لأنه في غاية الأهمية.

يقول:"نتوقع أن يسيطر القلق الغربي من تحدي الإسلام على الأخبار مرة أخرى خلال العقد القادم , ولقد تجاوز أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - أتباع ماركس وهم نيام، لقد ماتت الماركسية ولم يكن ماركس مصلحًا وهميًا فقط , بل كان أيضًا قصير العمر شأنه في ذلك شأن كل المصلحين العلمانيين. في الإسلام يقاس التاريخ بالقرون. الإسلام يعاود الإنطلاق الآن".

إنها كلمات جميلة أقرؤها وقلبي يمتلأ من السرور أن يتكلم غربي عن الإسلام بهذه اللهجة.

ويقول:"وبصدفة غريبة فإن معظم الدول المصدرة للنفط هي إما دول إسلامية كالسعودية والعراق وليبيا وإيران , أو مجتمعات للإسلام فيها تأثير كبير مثل أندونيسيا ونيجيريا وحتى الاتحاد السوفييتي! وفي أكثر هذه البلدان يزداد الإسلام جاذبية كبديل لإستراتيجيات التطوير الفاشلة".

ثم يقول:"الإسلام هو الدين الذي يحد أوروبا من الجنوب، إنه الدين العالمي الذي شكل عبر التاريخ أعظم خطر على التقاليد اليهودية والنصرانية. إنه أيضًا دين الدول التي لها حدود مع إسرائيل وتعارض حلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت