ظهورها ولو في التلفزيون مثلًا أو مشاهدتهم له في الشارع تثير في نفوسهم وقلوبهم التقزز والكراهية والاشمئزاز، وتتداعى في عقولهم مجموعة من المعاني السيئة: اضطهاد المرأة، القتل، سفك الدماء، تعدد الزوجات , الرق , إلى غير ذلك من المعاني .. فضلًا عن مجموعة من الأحداث، مثل خطف الطائرات، الاغتيالات، تفجير السفارات، الحرائق إلى غير ذلك من الأعمال التي نجح الإعلام الغربي في ربطها بدين الإسلام ليحول بين الإنسان العادي في الغرب وبين الإسلام.
أيضًا هناك القيادات الغربية سواء كانت قيادات سياسية أو علمية فإنها تسعى إلى تعميق الهوة بين الشعوب الغربية وبين الإسلام , وتحاول إثارة مشاعر الغضب كلما هدأت.
وهذا كله لا يمنع من وجود أفراد قلوا أو كثروا في تلك المجتمعات وفي تلك البلاد من السذج الذين لا شأن لهم , أو حتى ممن درسوا الإسلام ولا يحملون للإسلام كرهًا أو حقدًا أو عداوة، ولكنهم يظلون أقلية لا يحسب لها حساب , وهذا ليس بغريب ففي المجتمع المكي مثلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك من بين الكفار من لا يحمل للمسلمين بغضًا، وعبدالله بن أريقط الذي كان دليلًا للرسول صلى الله عليه وسلم في حادثة الهجرة مع أبي بكر كان هاديًا أمينًا فأمنه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الأمر وجعله دليلًا له في رحلة الهجرة.
وهكذا يوجد في كل زمان ومكان أفراد قد لا يحملون العداوة للإسلام أو معلومات مسبقة عنه أو حقدًا عليه ولكن هؤلاء الأفراد يضيعون في تيار شعبي جارف من العداوة للإسلام ويضيعون أيضًا في عمليات مبرمجة منظمة تديرها القيادات الغربية لتحريك العداوة للإسلام كلما هدأت.
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..