بديل عن الاتحاد السوفييتي للعداوة التي يمكن أن يوجهها الغرب إليه في نظر الكثيرين؛ بل كان الإسلام عنوانًا جذابًا لعدد كبير من أغلفة الصحف السيارة فضلًا عن الكتب التي يضمن لها الرواج إذا كان الإسلام عنصرًا في عنوانها.
ومنذ شهور كتبت مجلة"التايم"مقالًا كان هو عنوان الغلاف: (الإسلام والسيف) , ورسمت على الغلاف صورة لمأذنة تعبر عن الإسلام وإلى جوارها صورة للبندقية.
إذن .. فكيف لا نتحدث نحن عن هذا الموضوع ونحن المستهدفون فيه وهو موضوع لكثير من الدراسات الغربية؟! هذا المسوغ بحد ذاته كاف للكلام عن هذا الموضوع , فضلًا عن المسوغات الأخرى.
ثاني هذه المسوغات هو أن التأثير السياسي للقرار الغربي على الأمم الشرقية تأثير كبير , بل لا أبالغ إذا قلت إن القرارات ذات الأهمية لا بد أن يكون المرجع فيها الغرب! ومن القرارت ذات الأهمية الموضوعات المتعلقة بالصحوة الإسلامية , أو ما تسميه وسائل الإعلام العربية والغربية بالتطرف؛ فإنهم يعتبرون التطرف هو أحد الموضوعات الخطيرة التي يجب أن تُدرس على مستوى عالٍ , وأن يتم التشاور فيها بين مراكز صناعة القرار في الشرق - إن صحت هذه التسمية - وبين المراكز الغربية .. بل إن الغرب بكل وقاحة يطالب - كما سأتلوا عليكم بعد قليل - أن لا يتم اتخاذ أي قرار يتعلق بالصحوة الاسلامية إلا وتكون أمريكا هي التي تتخذ هذا القرار وحدها دون غيرها!!
ثالثًا: أن الصحوة الإسلامية بذلك مستهدفة من قبل أعداء الإسلام في الشرق والغرب؛ لا أقول الصحوة , بل الأمة الإسلامية كلها مستهدفة .. مستهدفة في عقيدتها ومستهدفة في وجودها. فإن الخيار يطرح أحيانًا هكذا: علينا أن نعمل على ذوبان المسلمين في التيار العالمي , والذي يستعصي على الذوبان علينا أن نقوم بتصفيته والقضاء عليه. وهكذا يقدم الخيار من قبل أشخاص ذوي أهمية فكرية وسياسية كما قدمها الرئيس الأمريكي الأسبق"ريتشارد نكسون"في أحد أطروحاته، وسوف أعرض لها بعد قليل.
إذن فالصحوة بل الأمة مستهدفة في نظر الكثيرين , وكيف لا يحق لأمة تواجه هذا النوع من التهديد أن تعرف موقع أقدامها ومن هو عدوها من صديقها , وما حجم المخاطر التي تواجهها وما نوع الأرضية التي تسير عليها ...
رابعًا: إن المسلمين باقون على ظهر هذه الأرض شاء الكفار أم أبوا , لأن هذا القرار لم يصنع في الكونجرس ولا صنع في البيت الأبيض ولا صنع في البنتاجون, وإنما هذا قدر الله, وقدر الله تعالى غالب. قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .. حفظ القرآن هو بحفظ صحائفه وآياته وكلماته , وهو أيضًا بحفظ العاملين به والحافظين له والداعين إليه , فإن هذه الأمة هي أمة القرآن. ويقول الله عز