1)أن يكون في الأفضل علة تخرجه من أن يصح كونه إمامًا، نحو أن تكون بعض الشرائط التي يحتاج إليها الإمام مفقودة، كالعلم والمعرفة بالسياسة.
2)أن يكون الأفضل من غير قريش، فيقدم المفضول من قريش عليه لثبوت السمع الدال على أن الإمامة في قريش.
3)أن يقترن إلى حال المفضول ما يجعله بالتقديم أحق وإن كان الأول سليم الحال، وذلك بحق شهرة فضلة وصلاحه عند الخاص والعام دون الأفضل، فيكون بالتقديم أولى، لأن النفوس إليه أسكن ولأن الفضل المطلوب في الإمامة إنما يراد لما يعود على الكافة من المصلحة.
4)كذلك القول في من يعرف أن انقياد الناس له أكثر واستقامتهم إليه أتم وشكواهم إليه أعظم، فهو بالتقديم أحق ممن هو أفضل منه إذا لم يكن هذا حاله.
5)إذا كان في حال العقد عارض يقتضي تقديم المفضول، نحو أن يكون المفضول في البلد الذي مات فيه الإمام ومست الحاجة إلى نصب آخر وإن أُخّر نصب المفضول أدى إلى فتنة أو ما شاكلها، أو أن يكون الفاضل غائبًا أو مريضًا أو نحو ذلك.
إما إذا لم يوجد هناك أي سبب يؤدي إلى تقديم المفضول على الفاضل فالأولى تقديم الأفضل لأنه الأصلح قطعًا، وإذا بايع أهل الحل والعقد المفضول ولو لم يكن هناك أي سبب فالإمامة له منعقدة وطاعته واجبة.
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
أخوك: أبو عبد الله الذهبي