2-التعامل بالأسلوب الهادئ والحجة الباهرة عندما يتعرض لأهل الكتاب , والأسلوب . التهكمي عندما يتعرض للمنافقين وفضح نواياهم الخبيثة .
ثانيًا - الخصائص الموضوعية:
التحدث عن التشريعات التفصيلية والأحكام العملية في العبادات والمعاملات وذلك لأن حياة المسلمين كانت قد إستقرت وأصبح لها كيان ودوله وسلطان , ومن شأن الجماعة المترابطة أن يكون لها تشريع يتكفل بما تحتاجه في دينها ودنياها .
الأمر بالقتال والجهاد والتعليق علي الغزوات , والغنائم , والأسري , والمنافقين , فكل سورة فيها إذن بالجهاد وبيان بأحكام الجهاد فهي مدنية , وكل سورة فيها ذكر للمنافقين فهي مدنية, ما عدا العنكبوت فهي مكية, ما عدا الإحدي عشر آية الأولي منها فإنها مدنية وهي التي ذكر فيها المنافقون .
البحث في شئون الحكم والشوري وضرورة الرجوع فيهما إلي الكتاب والسنة .
مجادلة أهل الكتاب وبيان ضلال عقائدهم .
تنبيه: أن بعض الخصائص السابقة خصائص غالبية كالضوابط , إذ لا يعنى حينما قال: أن القسم المكي إمتاز بتقرير أسس العقيدة فلا يعني ذلك أن القسم المدني يخلو من الحديث عن العقيدة , وإنما تعني هذه الخاصية أنها في القسم المكي أوسع منها في المدني .
فوائد معرفة المكي والمدني من القرآن
أولًا: تمييز الناسخ من المنسوخ:
كثير ما يسمع المسلم في المساجد أو في التلفاز كلمة أنه ناسخ أو هذه منسوخة , وتدور داخله تساؤلات قلما يبوح بها فيقبلها علي مضض لاغيًا عقله ويحيلها لقلبه لكيلا يضل أو يشقي .
…والنسخ: هو إبطال العمل بالحكم الشرعي بدليل أتي بعده لاحقًا فدل علي إبطاله صراحة أو ضمنًا, جزئيًا أم كليًا , بمعني أوضح أنه إذا وردت آيتان أو آيات من القرآن الكريم في موضع واحد وكان الحكم في إحدي هاتين الآيتين أو الآيات مخالفًا للحكم في غيرها ثم عرف أن بعضها مدني وبعضها مكي فإننا نحكم بأن المدني منها ناسخ للمكي نظرًا إلي تأخر المدني عن المكي .