القرآن {وَلَا الْإِيمَانُ} يعني شرائع الإيمان ولم يرد الإيمان الذي هو الإقرار بالله لأن آباءه الذين ماتوا على الشرك كانوا يؤمنون بالله ويحجون له مع شركهم.
قلت أما ما ذكره ابن قتيبة من أن العرب كانوا يحجون ويختتنون فهذا متواتر عنهم وهذا كان هو الحنيفية عندهم وكذلك تحريم الأقارب.
قال أبو الحسن الأخفش الحنيف المسلم فكان يقال في الجاهلية لمن اختتن وحج البيت حنيف لأن العرب لم تتمسك بشيء من دين إبراهيم غير الحج والختان فلما جاء الإسلام عادت الحنيفية.