قلت ولعل أحمد قال أليس كان لا يعبد الأصنام فغلط الناقل عنه فإن هذا قد جاء في الآثار أنه كان لا يعبد الأصنام وأما كونه لا يأكل من ذبائحهم فهذا لا يعلم أنه جاء به أثر وأحمد من أعلم الناس بالآثار فكيف يطلق قولًا عن المنقولات لم يرد به نقل ولكن هذا قد يشتبه بهذا وشرك حرمه من حين أرسِل وأما تحريم ما ذبح على النصب فإنما ذكر في سورة المائدة وقد ذكر في السور المكية كالأنعام والنحل تحريم ما أهل به لغير الله.
فتحريم هذا إنما عرف من القرآن وقبل نزول القرآن لم يكن يعرف تحريم