ويدل عليه أيضًا: أنه لا شيء يمنع بعثة من كان كافرًا، ثم صَحَّت توبته وإقلاعه. فمن ظن أن ذلك يوجب محالًا وإفسادًا في التكليف أو غيره، ذكر ذلك له لتريه فساده» .
وقد أطال ابن الطيب الكلام على المعتزلة في هذا المقام بنقض أقوالهم.
قلت: المقصود بما ذكر خلاف الناس في هذا الأصل، وأما تحقيق القول فيه: فالله سبحانه إنما يصطفي لرسالته من كان خيار قومه، كما قال تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} ، وقال: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} . بل قد يبعث النبي من أهل بيت ذي نسب طاهر، كما قال هرقل لأبي سفيان: «كيف نسبه