فالمسلم أولى بطريق الأولى.
والقرآن يدل على هذا بقوله {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} وهذا عام في كل ما جاءه موعظة من ربه فقد جعل الله له ما سلف ويدل على أن ذلك ثابت في حق المسلم ما بعد هذا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} فأمرهم بترك ما بقي ولم يأمرهم برَدِّ ما قبضوه فدل على أنه لهم مع قوله {فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} والله يقبل التوبة عن عبادة.
فإذا قيل هذا مختص بالكافرين قيل ليس في القرآن ما يدل على ذلك إنما قال {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} وهذا يتناول المسلم بطريق الأولى.
وعائشة قد أدخلت فيه المسلم في قصة زيد بن أرقم لما قالت لأم ولده بئس ما شريتِ وبئس ما اشتريتِ أخبري زيدًا أنه قد حبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب فقالت يا أم المؤمنين أرأيت إن لم آخذ إلا رأس