حسناته.
والذين دخلوا النار قد فات فيهم أحد الشرطين إما أنهم لم يقولوها بالصدق واليقين التام المنافي للسيئات أو لرجحانها على الحسنات أو قالوها واكتسبوا بعد ذلك سيئات رجحت على حسناتهم فضعف لذلك صدقهم ويقينهم فلم يقولوها بعد ذلك بصدق ويقين يمحو سيئاتهم أو يرجح حسناتهم.
فقول السلف في قوله {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} وقوله {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} هي قول لا إله إلا الله كما قالوا وكما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالها بصدق ويقين ومات على ذلك فإن هذا يكون قائمًا بالواجب وتكون حسناته راجحة والسيئة التي من جاء بها كبَّ وجهه في النار هي الشرك فإن الله لا يغفر أن يشرك به والموجبتان من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن يشرك به شيئًا دخل النار.