لإبراهيم فكان الشرع الذي بعث به أولى بإبراهيم.
وأما اليهودية والنصرانية المتضمنة للمنسوخ المبدل وهي التي عليها اليهود والنصارى الذين كذبوا محمدًا فهذه ليست دين أحدٍ من الأنبياء لا موسى ولا عيسى ولا غيرهما فإذا قال أهل الكتاب للمسلمين {كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} فقد أمرهم الله أن يقولوا {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} فلا يجوز لنا اتباع ما اختص به أهل التوراة والإنجيل من الشرع المنسوخ فكيف بالمبدل بل نتبع ملة إبراهيم وهي عبادة الله وحده بما أمر به وهي التي كان عليها موسى وعيسى لكن كان لهم شرع اختصوا به دون إبراهيم وكان من الدين في حق أولئك الذين أمروا به خاصة وإبراهيم ومن كان قبله لم يؤمروا به وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم ومن آمن به لم يؤمروا بتلك الآصار