فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 614

وأما لفظ اليهود والنصارى فقال موسى {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} .

وقال تعالى {كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} الآية.

فإن قيل فقد قال تعالى {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وقال تعالى {كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وهذا ذم لليهودية والنصرانية وما كان عليه موسى والمسيح لا يُذم.

قيل الذم يلزم من اختص من أمر باتباع ما اختص به اليهود والنصارى من الشرع المنسوخ وذم من اتبع ذلك المنسوخ من حين بعث محمد.

وكان هؤلاء يقولون نحن على ملة إبراهيم دون محمد فبين الله كذبهم في ذلك ولم يكونوا مُبَدلين فكيف مع التبديل والنسخ فإن إبراهيم كان قبل التوراة والإنجيل وما كان عليه أهل التوراة والإنجيل اختص به أهل التوراة ولم يكن إبراهيم عليه بل ولا كان يجوز لإبراهيم أن يتبعه ولم يشرعه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت