لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ .
وأيضًا فالمشركون كلهم في النار كما قال تعالى {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} .
وإذا كانت الآية قد تضمنت تخصيص هؤلاء بالسعادة دون من سواهم وقد علم يقينًا أن من تقدم من المتبعين لشرع التوراة والإنجيل قبل النسخ والتبديل هم من أهل السعادة وجب شمول الآية لهم وامتنع خروجهم منها.
الوجه السابع أن لفظ {الَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى} يتناول جميع أهل الكتاب التوراة والإنجيل الذين كانوا قبل النسخ والتبديل والذين كانوا بعد ذلك.
فهذا الاسم لا يختص بالكفار منهم كما أن لفظ بني إسرائيل ولفظ أهل الكتاب ليس مختصًّا بالكفار ولكن كانوا مسلمين ومؤمنين