فليصبر الزوج إن رأى من زوجته شيئًا يكرهه ، ولتحاول الزوجة جاهدة أن تطيع زوجها ولا تستثير أعصابه ، وتصبر أيضًا على خلقه وطبعه ولا تجعل المشاكل تتطور ، ولتكن هي من يبدأ بالتهدءة وإخماد نيران الغضب ..
القضية السابعة: زوجتي متمارضة .. كثيرة الشكوى ..
الزوجة المتمارضة هي في الغالب عصبية ، ومدللة أحيانًا ، وهي غالبًا الأخت الكبرى في أسرتها ، تحملت الكثير ، وقاست في الحياة ، فلازمها الشعور بالتعب ، حتى وهي مستريحة ، وكثير من النساء يشتكين التعب والمرض ، وبشهادة الكثير من الأطباء فإن أغلب النساء اللاتي يعرضن عليهم لا يتصفن بأي مرض صحي ، ولكن صحتهم النفسية على غير ما يرام .
وإذا نظرنا إلى المرأة نظرة منصفة ، سنجدها في كثير من أطوار حياتها يصيبها التعب والإرهاق ، وهي بنت يصيبها تعب الدورة وآلامها ، وهي متزوجة وحامل يصيبها آلام الحمل والوضع عند الولادة .. وبعد الولادة تعب السهر والإرضاع وخدمة الأطفال .. الخ .
وهذا يختلف من امرأة لأخرى ، فهناك الشديدة القوية الصابرة ، وهناك الضعيفة القليلة العزيمة الخائرة ، والزوج الذكي هو من يخفف عن زوجته ولا يتأفف من كلامها وطريقتها ، ويحاول أن يخرجها من آلامها هذه بالفكاهة أو الانشغال في موضوع آخر محبب إلى نفسها .
وهذا الحبيب صلى الله عليه وسلم رجع ذات يوم من جنازة من البقيع ، فوجد عائشة رضي الله عنها تشكو صداعًا في رأسها وتقول: وارأساه ! فقال علية الصلاة والسلام: وقد بدأ يحس ألم المرض ، بل أنا والله يا عائشة وارأساه ! فلما كررت الشكوى داعبها بقوله: ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ؟! فصاحت عائشة وقد هاجت غيرتها ، ليكن حظ غيري ! والله لكأني بك لو فعلت ذلك ، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نساءك ! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. المسند ( 6 / 228 ) .