الصفحة 2 من 16

وقبل أن تبحر ومعك ومضة من ومضات الأمل.

* تذكر أني قد أكون غيرك وأنت غيري، لكننا نحن الاثنان مشتركان في حمل هم الدعوة إلى الله.

تذكر أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها وما يدريك فعل من بين ثنايا الكلمات بإذن من رب السموات تجد بغيتك وتسد حاجتك وتشعل نور الأمل في طريقك.

تذكر يا رفيق درب الهدى أن المؤمن أخو المؤمن مهما تباعدت الأوطان واختلف موقع المكان.

إنني أطلب منك قبل أن تبحر ومعك ومضة من ومضات الأمل أن تتقبل نصحي فما جئت لأخاطبك إلا لعلمي إنك أنت - بعد الله - بدعوتك تهدي الأمة وترجع للنفوس الهمة حتى وإن قل شأنك وصغرت خدمتك حتى وإن حوربت وعذبت أو قتلت وطردت؛ فيكفي أنك بدعوتك تتلمس درب الهدى وتطلب من يعينك على الطريق ويضيء لك بعد الله طريق دعوتك.

الومضة الأولى:

بقدر ما تتعنى تنل ما تتمنى

يا رفيق دربي ويا سائرًا على الدرب نحوي امنحني عقلك قليلًا، وافتح لي قلبك كثيرًا، واجعل فيه فسحة لمقالي، ولترديد شيء من كلامي.. دعني أخاطب روحك، دعني أفك قيدها فما عادت تقوى على المسير كما كانت، والسبب أنك بت ترى العالم من حولك غريبًا موحشًا قاتلًا.. يبدد كيانك ويقتل طموحك ويدوس شيئًا من تضحياتك، قد يبدو لك هذا أو ذاك إلا أني أطلب منك أن لا تجزع!! أن لا تقنط!! أن لا تتراجع!! وضع هذه اللاءات الثلاثة أمامك.

أن الأماني الدعوية يا رفيقي كثيرة، والرغبات لأجلها متعددة، ونفس المؤمن تواقة للمعالي ولا ترضى بالدون، وهكذا يكون حال سائل الله الثبات فهو يسعى ويأمل ويرجو ويجاهد وكلٌّ في ميدانه الذي يكون فيه بلا تحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت