فقد جاء الإسلام في وقت عم فيه الجهل والظلم، فغير نظرة الناس عمومهم نحو المرأة والعبد .. فأزال الفروق الجاهلية التي كان الناس يتفاضلون بها، ويقتتلون عليها كاللون، والوطن والأصل وأعلن في الناس جميعًا أنهم لآدم وآدم من تراب ..
قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} (الحجرات:13) .
وقد استفاد الناس من هذا التعاليم ولو بعد حين ..
رابعا: أركان الدعوة إلى الله:
أركان الدعوة إلى الله ثلاثة هي:
1)المدعو إليه: وهو دين الإسلام الذي يراد دعوة الناس إليه وهو سبيل الله، وصراطه المستقيم.
2)الداعي: هو القائم بأمر دعوة الناس.
3)المدعو: وهو من يراد دعوته وهم الناس جميعًا بوجه عام وأهل الإسلام بوجه خاص.
الركن الأول: المدعو إليه:
الأصول العامة للركن الأول.
1)لا يدعي إلا إلى الإسلام:
الركن الأول في الدعوة إلى الله هو دين الإسلام الذي يراد دعوة الناس إليه، وحملهم عليه ودين الإسلام هو سبيل الله وصراطه المستقيم. قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك} (النحل:125) .
وقال: {اهدنا الصراط المستقيم* صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (الفاتحة:6 - 7) ..
وقال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} (يوسف:108) .
وقال تعالى: {وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين} (القصص:87) .
وقال: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم* صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور} (الشورى:52 - 53) .
فالدعوة إلى الله هي الدعوة إلى توحيده والإيمان به، والدخول في دينه وصراطه المستقيم، وشرعه القويم، وهو دين الإسلام الذي بعث به خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم ..
قال شيخ الإسلام رحمه الله:"الدعوة إلى الله هي الدعوة إلى الإيمان به، وما جاءت به رسله بتصديقهم فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا" (مجموع الفتاوى 15/ 157) .