فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 40

بين المسلمين والتأليف بينهم كما قال جل وعلا: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} (آل عمران:103) ..

فدين الله يدعو إلى الاجتماع وإلى السياسة الصالحة الحكيمة التي تجمع الأخوة الإسلامية والتعاون على البر، والتقوى، والنصح لله ولعباده.

وهو أيضًا يدعو إلى أداء الأمانة والحكم بالشريعة، وترك الحكم بغير ما أنزل الله عز وجل كما قال سبحانه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل .. } (النساء:58) .

وهو أيضًا سياسة واقتصاد كما أنه سياسة وعبادة وجهاد، فهو يدعو إلى الاقتصاد الشرعي المتوسط ليس رأسمالي تكسب المال، وتطلبه بالطرق الشرعية، وأنت أولى بمالك وبكسبك بالطريقة التي شرعها الله وأباحها جل وعلا.

والإسلام أيضًا يدعو إلي الأخوة الإيمانية وإلى النصح لله ولعباده وإلى احترام المسلم لأخيه المسلم لا غل ولا حسد ولا غش ولا خيانة، ولا غير ذلك من الأخلاق الذميمة كما قال جل وعلا: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (التوبة:71) وقال جل وعلا: {إنما المؤمنون أخوة} (الحجرات:10) ..

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: [المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره .. ] (متفق عليه) .

فالمسلم أخو المسلم يجب عليه احترامه، وعدم احتقاره، ويجب عليه إنصافه وإعطاؤه حقه من كل الوجوه التي شرعها الله عز وجل، وقال صلى الله عليه وسلم: [المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا] (متفق عليه) . وقال صلى الله عليه وسلم: [المؤمن مرآة المؤمن] (رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني في الجامع 6655) .

فأنت يا أخي مرآة أخيك وأنت لبنة من البناء الذي قام عليه بنيان الأخوة الإيمانية، فاتق الله في حق أخيك واعرف حقه، وعامله بالحق والنصح والصدق.

وعليك أن تأخذ الإسلام كله ولا تأخذ جانبًا دون جانب، لا تأخذ العقيدة وتدع الأحكام والأعمال، ولا تأخذ الأعمال والأحكام، وتدع العقيدة، بل خذ الإسلام كله، خذه عقيدة وعملًا وجهادًا، وسياسة، واقتصادًا، وغير ذلك خذ من كل الوجوه كما قال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان أنه لكم عدو مبين} (البقرة:208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت