فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 171

ومن الغريب حقًا أن فريقًا منا - نحن المسلمين والعرب - تَبَنَّوْا بكل جراءة ووقاحة - كراهية أوروبا للإسلام، وأظهروا العداء له في كل ما يقولون وما يذيعون وما يكتبون، وبهاصة عملاء الشيوعية وأبواق العلمانية، ومنهم صليبيون معروفون - وفي مصر - حماها الله - نشط هؤلاء"الرفاق"نشاطًا ملحوظًا في العامين الأخيرين (1992 - 1993) عقيب مواراة الشيوعية التراب. ماتت الشيوعية في عقر دارها في غير انتظار بعث، فأرادوا إحياءها في مصر حفظها الله، هذا وقد تهيأت لهم الفرص في جميع المجالات:

الإعلام بعامة، والصحافة بخاصة، ومؤسسات التربية والتعليم، ومدرجات الجامعة، وفي الفنون والآداب.

ونحن لا نرسل القول هنا جزافًا بغير دليل، فليرجع معي القارئ الكريم إلى عدد صحيفة الأهرام بتاريخ (7/4/1993) ، وليقرأ فيه مقالًا منشورًا في الصفحة (15) بعنوان:"كُتَّاب سيدنا أم جامعة القاهرة"كتبه أحد أ'لام الشيوعية. وها نحن أولاء ننقل فقرة واحدة نقلًا حرفيًا من المقال ليرى القارئ بعينه ما فيها من"كفر صريح"وليس مقنعًا. يقول الكاتب وهو ساخط على جامعة القاهرة، لأنها رفضت ترقية رفيق له إلى درجة أستاذ لضعف نتاجه علميًا وتجزئه على أصول الإسلام، يقول الكاتب بالحرف الواحد من السطر رقم (25) إلى السطر رقم (31) ما نصه:

"وأحسب أن هذا نوع مرعب من الأزمات. لماذا؟ لأنه يدفع شيئًا فشيئًا بالجامعة إلى كيان محسَّن شكليًا من"كتاب سيدنا"القائم على آحادية الفكر، والتلقين المبسط الزجرر الإرهابي، الذي يُفَرَّخ لنا حفظه نصوص مصبوبة في قوالب جامدة تخاصم العقل وحرية الفكر، وتجبن عن ارتياد آفاق الإبداع التي لا نهاية لها ...".

عزيزي القارئ ... تأمل هذا الكلام جيدًا، تر الكاتب قد شتم الله - تعالى عما يقولون علوًا كبيرًا - وشتم كتابه العزيز بكل وقاحة وجرأة ... كما سخر ية لاذعة من حُفَّاظ كتاب الله؟!.

اسأل نفسك ما المراد من النصوص المصبوبة في قوالب جامدة؟!

وما المراد من النصوص التي تخاصم العقل وحرية الفكر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت