فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 171

هذه الصورة التشبيهية توحي بالمعاني الآتية:

أولًا: خيبة مسعى المشركين الأبدية.

ثالنيًا: العجز الأبدي الحاصل للأصنام.

ثالثًا: التعريض بالمشركين بأنهم ليسوا عقلاء، لأن العاقل لا يصدر عنه هذا"البله"من مدَّ الأكف فوق الماء راجيًا صعود الماء إليها.

رابعًا: أن المشركين حين عبدوا آلهة من دون الله ورَجَواْ منها النفع لم يسلكوت الأسباب الصحيحة لتحقيق مقاصدهم، بل هم تنكبوا سواء الصراط. أما الأسباب الصحيحة لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة فهي توحيد الله ذاتًا، وأفعالًا وصفات، مع الالتزام بالمنهج الذي أساسه التوحيد قولًا وعملًا، فِعْلًا وتركًا، هذا هو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟

أرأيت كيف نقل القرآن عجز ما يُعبد من دون الله، وضلال عقيدة الشرك من صورة ذهنية مجردة إلى صورة حسية موحية شاخصة للعيان، يدركها ويسخر من صانعيها حتى الأطفال فضلًا عن الأذكياء وأولي الألباب. هذا هو شأن القرآن في نصاعة البيان، وبلاغة القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت