واستغلال كلٍّ من الزوجين هذه المناسبات يعيد نبض المحبة والأُلفة الذي كاد يتوقف في عَلاقتهما الزوجية؛ إما لكثرة الهموم والغموم، أو مشاكل الأبناء التي لا تنتهي أبدًا، أو غير ذلك.
وهذه النصيحة يجب أن يراعيَها كلٌّ منهما، ونحن نحذر عند إحياء مثل هذه المناسبات من التشبه بأعياد الكفار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من تشبَّه بقومٍ، فهو منهم ) ) [13] ، وذلك حتى لا يُفهَم كلامُنا خطأ.
وإنما ندعو إلى إحياء الأعياد والمناسبات بينهما في خصوصية لا يطلع عليها إلا هما، ولا يشاركهما فيها أحد.
كما أننا نحذِّر من استمرار الفتور في العَلاقة الزوجية، وإهمال مثل هذه المناسبات بحجة"راح الشباب، وانقضى العمر"، أو:"لا وقت لمثل هذا الترف"... إلخ.
فهذا جهل مَن لا يفكر إلا في نفسه، ولا يعرف لشريكه حقًّا، وهذا الإهمال يحاسب الله - تعالى - المرءَ عليه، حتى لو كان إهماله بسبب العبادة.
• عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا عبدالله، ألم أُخبَر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ ) )، قلت: بلى يا رسول الله، قال: (( فلا تفعلْ، صُمْ وأفطر، وقُمْ ونَمْ؛ فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا ) ) [14] ."
والكلمة الرقيقة الطيبة لها مفعول السحر في زيادة جرعة السعادة الزوجية، ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخِّم اسم عائشة -رضي الله عنها -