أسدًا. أنه بهيمة، فلو كان وضعهما سواء لما سبق إلى الفهم (أحدهما) ، (ولهذا لو) قلت: هذا أسد للرجل. قيل لك بل هو رجل فتحتاج أن تقول هو كالأسد في القوة والإقدام، فصار تسميته بالأسد تشبيها، فدل على أنه مجاز.
فإن قيل: فإذا كانت الحقائق تعم المسميات (فلماذا) تجوز بالأسماء (في) غير ما وضعت له؟
قلنا: لأن في المجاز من المبالغة ما ليس في الحقيقة، ولهذا إذا وصفنا البليد بأنه حمار كان أبلغ في إبانة بلادته من قولنا بليد.
وقد يحصل الكلام مجازًا بضرب من الحذف طلبًا/81 ب للتخفيف.
فإن قيل: أهل اللغة لم يسموا البليد حمارًا مجازًا، بل هو مع قرينته حقيقة.
قلنا: كتب (أهل) اللغة مملوءة بالمجاز والحقيقة فأما قولهم: هو مع قرينته حقيقة غلط لأنه لو كان حقيقة لم يحتج إلى قرينة. كأسماء الحقائق المستعملة في المعاني لا تحتاج إلى قرينة.
836 -فصل: نص أحمد رحمه الله على أن في القرآن