فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 20

وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسًا ، وروى الثوري عن منصور عن عطاء أنه كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة قال منصور: فذكرت ذلك لإبرهيم فقال كانوا يأخذون من جوانب اللحية [1]

قال النووي: وأما إعفاء اللحية فمعناه توفيرها وهو معنى أوفوا اللحى في الرواية الأخرى وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك وقد ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحًا من بعض إحداها: خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد ، الثانية خضابها بالصفرة تشبيها بالصالحين لا لاتباع السنة ، الثالثة تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالًا للشيخوخة لأجل الرياسة والتعظيم وايهام أنه من المشايخ ، الرابعة نتفها أو حلقها أول طلوعها إيثارًا للمرودة وحسن الصورة ، الخامسة نتف الشيب ، السادسة تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعًا ليستحسنه النساء وغيرهن ، السابعة الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذار من الصدغين أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة وغير ذلك ، الثامنة تسريحها تصنعًا لأجل الناس ، التاسعة تركها شعثة ملبدة إظهارًا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه، العاشرة النظر إلى سوادها وبياضها إعجابًا وخيلاءً وغرة بالشباب وفخرًا بالمشيب وتطاولًا على الشباب ، الحادية عشر عقدها وضفرها ، الثانية عشر حلقها إلا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها [2] .

(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 24 / 144 - 146 .

(2) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 149 ، والمجموع للنووي 1 / 357 - 358 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت