فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 16

إن العاقل لا يقترض إلا عند الحاجة، ومتى أمكنه أن يصبر فلا يقترض ، لأن الإنسان إذا عَوَّد نفسه الاقتراض سهل عليه ، وصار يقترض لأمور لا داعي لها، كما عليه بعض الناس، وقد جاء في نصوص الشريعة تعظيم أمر الدَّيْن وعِظَمُ حقوق العباد، وهذا إذا كان يرجو وفاءً من مُرتَّبٍ أو أجرة عقار ونحوهما، أما إذا كان لا يرجو وفاءً فإن اقل أحوال الاقتراض الكراهة، إن لم يصل إلى درجة التحريم، ويجب عليه في هذه الحال أن يبين للمقترض حاله، ليكون على بصيرة.

ثانيًا: اعلم أن للنية أثرًا في ثواب السفر أو عقابه، شأنه في ذلك شأن غيره من الأعمال ، فعليك أخي الكريم إحسان القصد، واحذر أن تقارف محرمًا ، أو تشاهد منكرًا ، أو تضيع واجبًا ، ولا تنس أنك مستجاب الدعوة ، كما صح بذلك الخبر عن نبيك صلى الله عليه وسلم [1]

وما تدري فلعل أيام حياتك تنتهي قبل عودتك من السفر ، فتحصل على إحدى الحسنيين إن مُت مت سعيدًا ، وإن بقيت عشت حميدًا.

ثالثًا: أن يتأدب بآداب السفر ، فيحرص على دعاء السفر ، وما يقوله إذا نزل منزلًا ، وإذا علا وإذا هبط ، ويجنب النزول على الطريق ، وإذا كانوا جماعة أمَّرُوا عليهم واحدًا منهم، إلى غير ذلك من السنن التي أخل بها كثير من الناس اليوم ، إما جهلًا بها ، أو زهدًا فيها.

رابعًا: إذا ذهب الإنسان بأسرته إلى المنتزهات في الأماكن الباردة أو غيرها فعليه أن يحوط أسرته بسياج من الرعاية والصيانة ، وأن يحذر الجلوس في طرق الناس أو أماكن تجمعهم ، ويختار المواقع البعيدة ، عنهم فيرتاح هو وأسرته ، ويسلمون من أذى الناس ، ويسلم الناس منهم.

خامسًا: أن يحافظ هو وأسرته على الصلاة في أوقاتها ، ولاسيما صلاة الفجر ، ويصليها هو وأولاده مع الجماعة في المسجد إذا نزلوا في مسكن يسمعون فيه النداء.

(1) رواه أبو داود ( 1536 ) ، والترمذي ( 1905 ) ، وابن ماجه ( 3862 ) ، وقال الترمذي: ( هذا حديث حسن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت