الصفحة 27 من 40

حديثُ عهدٍ بالجاهلية، فأخاف أن تُنكِر قلوبهم أن أُدخِل الحجر في البيت، وأن أُلصِق بابه بالأرض )) . (1)

ولكن ورد من الروايات ما يفيد أن الحجْر ليس كله من البيت، منها حديث عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (( فإن بدا لقومك أن يبنوه بعدي فهلُمّي لأُريك ما تركوا منه ) )فأراها قريبًا من سبعة أذرع. (2) وفي رواية عن عروة: أن ذلك مقدار ستة أذرع. (3)

لذلك فرأي الشوكاني في هذا الروايات أن الرواية الأولى مطلقة ومقيّدة بروايات التحديد بالأذرع، وروايات الأذرع تدل على أن الزيادة فوق الستة ودون السبعة، وأما رواية عطاء عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (( لكنتُ أُدخل فيها من الحِجْر خمسة أذرع ) ). (4) فإما أن تكون شاذة، وإما أريد بها ما عدا الفرجة التي بين الركن والحجر فتجتمع مع الروايات الأخرى، وهذا ما ظهر للحافظ ابن حجر رحمه الله. (5)

ــــــــــــــــــــــ

(1) رواه البخاري كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها (1584) ، ومسلم كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها ... (1333)

(2) رواه مسلم كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها (1333) .

(3) أخرجه البخاري كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها (1586)

(4) رواه مسلم كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها (1333) .

(5) انظر: فتح الباري (3/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت