-تؤكد الإحصاءات الرسمية لتعداد السكان بالولايات المتحدة أن عدد الإناث يزيد على عدد الرجال بأكثر من ثمانية ملايين امرأة، وفي بريطانيا تبلغ الزيادة خمسة ملايين امرأة، وفي ألمانيا نسبة النساء إلى الرجال 3: 1، وأكدت الدراسات أن العلاقات المحرمة تزداد بين النساء غير المتزوجات، وتقول الدراسات إنه يولد في نيويورك فقط سنويًا طفل غير شرعي من بين ستة أطفال، بل إن هذه النسب في الدول العربية التي تمنع أو تضيق على تعدد الزوجات أصبحت في ازدياد مخيف [1] .
-دعوى الانفجار السكاني وتحديد النسل الذي تطلقه المؤتمرات العالمية، وتمنع من تعدد الزوجات لهذا الاعتبار، هذه الدعوى منقوضة، لأن هذه الدعوى تقوم على دراسة تؤكد أن زيادة السكان تقابل نقص الغذاء في العالم وهذا باطل، لأن الله تعالى قدر الأرزاق، لكن العبث العالمي في توزيع الثروات هو السبب وراء هذا النقص، ثم إن دعوى تحديد النسل تلاقي صدودًا عالميًا ورفضًا دوليًا، لأن قوة الأمم في كثرة أهلها وقوتهم، بل إن هذه الدعوات الباطلة في بعض الدول العربية تخدم ما يسمى بدولة إسرائيل (الدولة الصهيونية) ففي الوقت الذي تبدي فيه الأمم المتحدة قلقها من زيادة السكان في الدول النامية، فإنها تدق أجراس الخطر منادية باتخاذ إجراءات لزيادة السكان في الدول الصناعية، لأنها تواجه خطر الانقراض [2] .
-الأصوات المتعقلة في الغرب صارت تنادي بالسماح بالتعدد للحد من مشاكل الأخلاق وإيقاف نزيف الفضيلة ... ففي مؤتمر الشباب العالمي الذي عقد في مدينة ميونخ الألمانية عام (1948م) وحضره بعض أبناء المسلمين، وكان من ضمن الأبحاث ما يتحدث عن مشكلة زيادة النساء مقابل الرجال أضعافًا مضاعفة بعد الحرب العالمية الثانية .. وناقشت الحلقة كل الحلول المطروحة من المشاركين الغربيين، وانتهت إلى رفضها جميعها، لأنها قاصرة عن معالجة المشكلة واحتوائها، وهنا تقدم باحث عربي مسلم بالحل: وهو ضرورة إتاحة التعدد! في البداية كانت المواجهة الرفض ولكن بعد دراسة الباحثين له انتهى المجتمعون إلى إقراره، وتم تضمينه التوصيات، ثم بعد عام تناقلت الصحف الألمانية مطالبات سكان المدينة بإقرار النظام رسميًا [3] .
(1) (( زوجات لا عشيقات: تعدد الزوجات ضرورة عصرية ) )وجدي شفيق، مكتبة العلم، القاهرة. وينظر: (( تعدد الزوجات أم تعدد العشيقات ) )خاشع حقي، دار ابن حزم، بيروت، ط1 (1997م) [50 - 63] وللاطلاع على موقف بعض القوانين العربية من التعدد. ينظر: كتاب (( تعدد الزوجات ) )سدينة إدريس الزوى، وهو بحث مقدم لجامعة أجدابيا (1425هـ) ، منشور على موقع صيد الفوائد.
(2) قضايا المرأة د. العبد الكريم مرجع سابق (493 - 514) .
(3) (( فقه السنة ) )السيد سابق، مكتبة الرشد، الرياض، ط1 (1422هـ) [2/ 224] ، وقد ساق رحمه الله جملة من الحكم لتعدد الزوجات ونقل كلام المنصفين في الغرب.