أن يتحقق بصورة غير مشروعة, بحيث تكون الأهداف صحيحة والوسيلة إليه محرمة. لأن التأمين في جملته نوعان: تأمين تجاري، وتأمين تعاوني.
فما هو التأمين التجاري وما هو التأمين التعاوني؟ وما الجائز منهما وما الممنوع؟ هذا ما سنحاول إيضاحه في هذا البحث ليكون المرء على بينة من أمره ,فلا يلتبس عليه الممنوع بالمشروع, لا سيما في وقت قل فيه المتورعون فصاروا يطلقون اسم المشروع على الممنوع مستخدمين أساليب عامة وألفاظًا محتملة, ليضللوا بذلك على عامة الناس.
تمهيد:
التأمين بمعناه الحقيقي المتعارف عليه عقد حديث النشأة في العالم, فهو لم يظهر إلا في القرن الرابع عشر الميلادي في إيطاليا حيث وجد بعض الأشخاص الذين يتعهدون بتحمل جميع الأخطار البحرية التي تتعرض لها السفن أو حمولتها نظير مبلغ معين (التأمين البحري) ، ثم ظهر بعده التأمين من الحريق، ثم التأمين على الحياة، ثم انتشر بعد ذلك وتنوع حتى شمل جميع نواحي الحياة.
تعريف التأمين: لغة:
التأمين: من مادة أمن يأمن أمنًا، إذا وثق وركن إليه، وأمّنه إذا جعله في الأمن فكان بذلك آمنًا، يقال أمّن على ماله عند فلان تأمينًا أي جعله في ضمانه، وهو ضد الخوف قال الله تعالى: (وآمنهم من خوف) سورة قريش /4.
واصطلاحًا:
نظام التأمين , وفقًا لنظريته العامة في نظر الاقتصاد هو: نظام تعاقدي يقوم على أساس المعاوضة، غايته التعاون على ترميم أضرار المخاطر الطارئة بوساطة هيئات منظمة تزاول عقوده بصورة فنية قائمة على أسس وقواعد إحصائية.
وينقسم التأمين من حيث الشكل إلى قسمين:
التأمين التجاري ويسمى: ذا القسط الثابت: وهو عقد بين طرفين أحدهما يسمى المؤمِّن - بكسر الميم المشددة - والثاني المؤمَّن له - بفتح الميم المشددة- أو المستأمِن، يلتزم فيه المؤمِّن بأن يؤدي إلى المؤمَّن لمصلحته مبلغًا من المال، أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث، أو تحقق خطر مبيّن في العقد، وذلك في مقابل قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمَّن له إلى المؤمِّن.
وهذا النوع من التأمين (التجاري) محرم ولا يجوز، وسبب تحريمه أنه لا يخلو من:
أولًا- الربا: لأن ما تدفعه الشركة من تعويض للعميل الذي وقع عليه الضرر قد يكون أقل أو أكثر من الأقساط التي دفعها العميل للشركة، وقد يكون مساويًا لها وهذا نادر، كما أن الشركة يكون دفعها متأخرًا عن القسط المدفوع لها، فإن كان التعويض أكثر من الأقساط أو أقل كان فيه