الصفحة 14 من 17

على هذا دليل على أن الدبر ليس بموضع وطء، ولو كان موضعًا للوطء ما ردت من لا يوصل إلى وطئها في الفرج، وفي إجماعهم أيضًا على أن العقيم التي لا تلد لا ترد، والصحيح في هذه المسألة ما بيناه، وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهو مبرءون من ذلك، لأن إباحة الإتيان مختصة بموضع الحرث، لقوله تعالى:"فاتوا حرثكم"، ولأن الحكمة في خلق الأزواج بث النسل، فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح، وهذا هو الحق. اهـ ,وبعد لقد أطلنا في هذه المسألة لأنها مما عمت به البلوي في كتب الفقه ويستغلها منكرو السنة بسوء نية للطعن في السنة والرواة , ومن ثم يتبين لنا براءة ابن عمر والإمام مالك مما نسب إليهما من التباس , ويكفي ابن عمر رضي الله عنه فخرا شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالصلاح والتقوى , فقد جاء في البخاري عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال"إن أخاك رجل صالح أو قال إن عبد الله رجل صالح"فهل من الصلاح أن يقول ابن عمر ما يخالف الكتاب والسنة لا أعتقد هذا يخفي علي اللبيب , والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت