الصفحة 1 من 54

بسم الله الرحمن الرحيم

نصيحة مهمة

لقادة الأمة وللأمة

أعطر هذه الرسالة بشيء من فتاوى

سماحة والدنا الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله

والشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

وكتبه/

أبو عبد الرحمن عايض بن علي بن حسين مسمار

جميع حقوق الطبع محفوظة

الطبعة الأولى

1426هـ - 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة للشيخ صالح بن علي الوادعي حفظه الله

الحمد لله الحليم التواب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بشَّر وأنذر وأرشد وحذَّر، أوضح السبيل فلا يزيغ عنه إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليمًا كثيرًا..

أما بعد:

فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم: (( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ) ) [النور:15] قال الفخر الرازي: «نبه بقوله: (( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ) )على أن عظم المعصية لا يختلف بظن فاعلها وحسبانه، بل ربما كان ذلك مؤكدًا لعظمها من حيث جهل كونها عظيمًا..» ثم قال: «الواجب على المكلف في كل محرم أن يستعظم الإقدام عليه، إذ لا يأمن أنه من الكبائر، وقيل: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار» .

إن الناظر إلى حال الناس يجد أنهم قد استهانوا بالذنوب والمعاصي، وليس من شر وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي، قال تعالى: (( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) ) [الشورى:30] .

فبالمعصية تبدل إبليس بالإيمان كفرًا، وبالقرب بعدًا، وبالرحمة لعنة وطردًا، وبالجنة نارًا تلظى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت