فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 33

قلت: هو ذاك .. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود ..

والاعتكاف والصلاة .. لهما فضل عظيم ..

روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال:

(صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته .. وفي سوقه خمسًا وعشرين درجة ..

ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء .. ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة .. وحط عنه بها خطيئة .. فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ عليه .. اللهم أرحمه ..

ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة) ..

فإذا كان المشي إلى الصلاة وانتظارها يرفع المرء ويرقيه .. فكيف بالمكوث في المسجد .. والاعتكاف فيها أيامًا وليال .. وانتظار الصلاة بعد الصلاة ..

قال الزهري: (عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف .. مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله) ..

ومن نوى اعتكاف العشر الأواخر فإنه يدخل معتكفه قبل غروب شمس العشرين من رمضان .. ويخرج بعد غروب شمس ليلة العيد ..

ومن اجتهد في العشر الأواخر فهو حري بأن يدرك ليلة القدر ..

وهي أعظم ليالي رمضان .. بل هي خير من ألف شهر ..

وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) ..

وكان صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر .. ويأمر أصحابه بتحريها .. وكان يوقظ أهله في ليالي العشر .. رجاء أن يدركوا ليلة القدر.

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)

أيها الصائمون والصائمات .. إننا نعبد ربًا عفوًا يحب العفو .. رحمته تسبق غضبه .. ومغفرته أعجل من عقوبته ..

يحب من عباده أن يسارعوا إليه إذا أذنبوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت