قلت: والله إني أحب قربك .. وأحب ما يسرك ..
فقام فتطهر .. ثم قام يصلي .. فلم يزل يبكي .. حتى بل لحيته ..
ثم بكى حتى بل الأرض ..
فجاء بلال يؤذنه بالصلاة .. فلما رآه يبكي .. قال:
يا رسول الله .. تبكي!! وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ..
قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا .. لقد نزلت علي الليلة آية .. ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها {إن في خلق السموات والأرض} .. رواه ابن حبان وصححه الألباني ..
أتانا رسول الله يتلو كتابه .. كما لاح مشهور من الفجر ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا .. به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه .. إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
نعم كانوا يقرؤون ويبكون ..
أما بعض المسلمين اليوم .. فقد تحول القرآن عندهم إلى زخارف في البيوت .. والمتاجر .. والسيارات ..
فصاحب المتجر يعلق آيات القرآن .. وهو يتعامل بالربا .. ويحلف كاذبًا ..
بل .. تشاهد الآيات في السيارات .. وأصحابها يحملون الخمر .. وعلب السجائر .. ويحين عليهم وقت الصلاة ولا يصلون ..
وتذهب إلى بعض الإدارات فتجد آيات القرآن معلقة .. وبين جدران هذه الإدارة تؤكل الرشوة .. ويحتال على المسلمين ..
بل ترى المرأة المتبرجة .. تعلق في عنقها قلادة على صورة مصحف .. وهي سافرة متكشفة .. والقرآن يقول لها: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} ..
ولتلاوة القرآن آداب:
منها أن يتلوَه على طهارة .. والتسوك قبل التلاوة ..
والبداية بالاستعاذة والبسملة ..
وتحسين الصوت والترتيل .. لما في المستدرك وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا) ..
ومن الآداب أن لا يجهر أحد على أحد بالقراءة فيرفع صوته ..
قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم مناجٍ لربه فلا يؤذينّ بعضكم بعضا .. ولايرفع بعضكم على بعض في القراءة) ..
وعلى الشخص الذي يجد صعوبة في التلاوة أن يصبر ..