""""""صفحة رقم 24""""""
سترت نفسك وانفردت يطيب زادك ودخلت مع الغمار وعشت عيش المستورين . وإن كانت الحروب بينك وبين طباعك سجالًا وكانت أسبابكما أمثالًا وأشكالًا أجبت الحزم إلى ترك التعرض وأجبت الاحتياط إلى رفض التكلف ورأيت أن من حصل السلامة من الذم فقد غنم وأن من آثر الثقة على التغرير فقد حزم . وذكرت أنك إلى معرفة هذا الباب أحوج وأن ذا المروءة إلى هذا العلم أفقر وأنى إن حصنت من الذم عرضك بعد أن حصنت من اللصوص مالك فقد بلغت لك ما لم يبلغه أب بار ولا أم رءوم . وسألت أن أكتب لك علة أن الرجل أحق ببيته من الغريب وأولى بأخيه من البعيد وأن البعيد أحق بالغيرة والقريب أولى بالأنفة وأن الاستزادة في النسل كالاستزادة