فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 394

""""""صفحة رقم 47""""""

إلي فضحك أبوه وقال: ما ذنبنا هذا من علمه ما تسمع يعني أن البخل طبع فيهم وفي أعراقهم وطينتهم . وزعم أصحابنا أن خراسانية ترافقوا في منزل وصبروا عن الإرتفاق بالمصباح ما أمكن الصبر ثم إنهم تناهدوا وتخارجوا . وأبى واحد منهم أن يغينهم وأن يدخل في العزم معهم . فكانوا إذا جاء المصباح شدوا عينيه بمنديل ولا يزال ولا يزالون كذلك إلى أن يناموا ويطفئوا المصباح . فإذا أطفئوا أطلقوا عينيه ورأيت أنا حمارة منهم زهاء خمسين رجلًا يتغدون على مباقل بحضرة قرية الأعراب في طريق الكوفة وهم حجاج . فلم أر من جميع الخمسين رجلين يأكلان معًا وهم في ذلك متقاربون يحدث بعضهم بعضًا . وهذا الذي رأيته منهم من غريب ما يتفق للناس . حدثني مويس بن عمران قال رجل منهم لصاحبه وكانا إما متزاملين وإما مترافقين: لم لا نتطاعم فإن لم نتطاعم فإن يد الله مع الجماعة وفي الاجتماع البركة . وما زالوا يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت